سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
مما يوحي به ذلك من عذاب نار جهنّم الذي هو النتيجة الطبيعية للكفر ، في ما جعله اللّه من ملازمة بين العذاب ونزول الآيات ، فلما ذا العجلة ؟ وما مكاسبها على مستوى حياتكم في دنياكم وآخرتكم ؟
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في كلمة تحدّ وتعجيز للنبي والمؤمنين في تحديد يوم القيامة الذي يعرفون أو يحسون بأنه لا يملك أمر تحديده ، لأنه من أمر اللّه الذي اختص بعلمه ، وكأنهم يهدفون من خلال ذلك إلى إثارة الحيرة والقلق والشعور بالضياع في إيمان المؤمنين .
جاءهم العذاب بغتة
إنهم يتساءلون عن يوم القيامة ، ولكن هل يعرفون ماذا ينتظرهم في ذلك اليوم ؟
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ
فلا يملكون لها دفعا عندما تواجههم من بين أيديهم ومن خلفهم ،
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
لأنهم لا يجدون أحدا من هؤلاء الذين يدعونهم من دون اللّه ، لينصروهم من عذاب اللّه ،
بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً
بل تأتيهم بغتة بشكل مفاجئ
فَتَبْهَتُهُمْ
وتقودهم إلى الحيرة ، فلا يعرفون ماذا يفعلون أمامها ، وهي تهاجمهم من كل مكان
فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها
عنهم لأنهم لا يجدون أية جهة ، مما حولهم ، تحميهم من لهيبها ،
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أية لحظة يتخففون منها .
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ
بكل الأساليب العابثة التي توحي بالاحتقار والسخرية ،
فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ
وحل بهم
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب الذي توعّدهم به الأنبياء ، فها هم يواجهونه ولا