الآيات [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 34 إلى 36 ]
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 )
كل نفس ذائقة الموت
. . وكانوا إذا ضاقوا بالنبي ذرعا ، فلم يستطيعوا أن يهزموا موقفه ، أو يسقطوا حجته أو يقابلوا دعوته ، تمنوا له الموت ، لتنتهي قصة الصراع معه بموته ، ليخلو لهم الجو لعبادة الأصنام ، وحماية امتيازاتهم وعاداتهم وتقاليدهم التي جاء الإسلام ، من أجل أن يستبدلها بعادات وتقاليد جديدة ، تنسجم مع مبادئ الإسلام في حياة الناس .
وأنزل اللّه آياته التي تناقش هذه التمنيات ، وتحاصرها في الدائرة :
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
فقد خلق اللّه الناس في آجال محدودة ، لا يملكون الامتداد في الحياة إلى ما هو أبعد منها ، من دون فرق بين الأنبياء وغيرهم ، فليس للمقربين عند اللّه أي امتياز في هذا الجانب ، إذا كان لك امتياز