في النبوة أو غيرها من خلال درجات القرب إليه فستموت ، كما مات من قبلك ، وسيموت من بعدك من هؤلاء وغيرهم ،
أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
ليخططوا ما شاؤوا من الخطط الممتدة في المستقبل بعيدا عنك ، في مواجهة دينك ، لذلك فإن كل هذه التمنيات في انتظار موتك لا تنفعهم في شيء ، فقد يموتون قبلك ، وقد يموتون معك ، ومهما امتدت بهم الحياة بعدك فسيموتون إن عاجلا أو آجلا .
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
والمراد بالنفس ، الذات الإنسانية التي تتعلق بها الحياة عندما تدب الروح في الجسد ، وتموت عندما تخرج منه . وهذا قانون عام من القوانين الكونية التي أودعها اللّه في الحياة ، وبذلك كانت الفرصة الوحيدة التي يمكن للإنسان أن يرتفع بها إلى أسمى الدرجات عند اللّه ، من خلال ما يقدمه من عمل صالح مرتكز على خط الإيمان .
بلاء الخير والشر
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
بما يمثله البلاء من امتحان لكم في ما تعيشونه من فكر إيماني ، وملكة روحيّة ، من خلال الأوضاع المتقلبة من فقر أو غنى أو مرض أو صحة أو خوف أو أمن ، وما إلى ذلك من شؤون الشر والخير ، ليظهر قوة الإيمان في النفس أو ضعفه فيها من مواقع حركة الصراع في الحياة بين الخير والشر في نفوسكم ،
وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
لتقفوا في مواقف الحساب الذي لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها .
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
لأن مقاييسهم في تقويم الأشخاص ليست هي الكفاءات العلمية ، والملكات الروحية والعقلية