ملاحظة على موقف موسى عليه السّلام من هارون
ولنا ملاحظة ، على الموقف العنيف الذي اتخذه موسى عليه السلام من أخيه ، هذا الموقف الذي أبدى فيه غضبا ظاهرا على ما وصل إليه حال قومه في غيابه .
إننا لا نجد في موقفه هذا ابتعادا عن خط الطاعة للّه ليكون منافيا للاستقامة الشرعية في دائرة العصمة ، ولكننا نجد فيه انسياقا مع نقاط الضعف الانفعالية التي توحي بأن بشرية النبي قد تدفعه إلى نقاط الضعف الطبيعية التي قد يغفل فيها عن بعض المناسبات الشكلية أو المعنوية .
موسى عليه السلام والسامري
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ
كيف فعلت ما فعلته من هذا الأمر الخطير الذي جئت به ؟ وهذا هو معنى الخطب الذي هو الأمر الخطير الذي يهمك ،
قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها
وتتحدث الروايات المتنوعة عن هذا الذي بصر به السامري وحده ، ولم يبصره الآخرون ، عن رؤيته جبرئيل وقد نزل الوحي على موسى ، أو رآه على فرس من الجنة أمام فرعون وجنوده حين دخلوا البحر فأغرقوا ، فأخذ قبضة من تراب أثر قدمه أو أثر حافر فرسه ، ومن خاصة هذا التراب أنه لا يلقى على شيء إلا حلت فيه الحياة ودخلت فيه الروح ، فحفظ التراب حتى إذا صنع العجل ألقى فيه من التراب فحيّ وتحرك وخار . . .
ولكن دراسة هذه الروايات تجعل الباحث يشكك بوثاقتها ، لأنها تتناقض