قِطْراً
: نحاسا أو حديدا أو رصاصا مذابا .
أَنْ يَظْهَرُوهُ
: أن يعلوه .
إقامة السّدّ
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
وتحرّك من خلال الوسائل المتوفرة لديه ، في الانطلاق بعيدا في رحلة ثانية نحو الشرق ، فهيّأ كل الأسباب لذلك ،
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ
في الجانب الشرقي في الصحراء الممتدة أمامه حيث الأفق الواسع ،
وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً
فهم يعيشون على الصعيد في العراء من دون أن يكون هناك أيّ ساتر يسترهم من بناء ونحوه .
كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً
فلم يغب عنا شيء مما كان يتحرك فيه ، أو يقبل عليه ، أو يخطط له من مشاريع وأوضاع . . . وربما كان ذلك على سبيل الكناية في إحاطة اللَّه بأموره ، بحيث كانت تحت عنايته ورعايته ورضاه . . . أو في تعظيم أمره ، بحيث بلغ من الدقة والسعة ما لا يحيط به إلا اللَّه .
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
في اتجاه آخر ،
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
وقد يكون المراد بهما الجبلين ، لأن السد يطلق على الجبل وعلى كل حاجز يسدّ طريق العبور
وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
في ما يوحي به ذلك من بساطتهم وسذاجة فهمهم ، بحيث لا يعيشون العمق الفكري في مواجهتهم للمشاكل ، فيحتاجون إلى الشخص الذي يدبّر لهم أمورهم ، ويقودهم إلى الحلول الممكنة التي كانوا يستطيعون الوصول إليها بأنفسهم ، لو كانوا يملكون الوعي الكامل المنطلق من حالة المعاناة الفكرية . وهذا ما واجهوه مع أولئك الذين كانوا يعيشون في الجانب الآخر من المنطقة ، وراء الجبلين ، فقد كان بإمكانهم أن يبحثوا عن الوسيلة التي يستطيعون أن يتخلصوا بها من ضغطهم على واقعهم