اللّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بني فلان ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك . فما استجمع ضاحكا حتى مات . فأنزل اللّه :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ
. وفيه أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر أن النبي قال : رأيت ولد الحكم ابن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة . وأنزل اللَّه في ذلك :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ
يعني الحاكم وولده
. وفيه أخرج ابن أبي حاتم ، عن يعلى بن مرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله وسلّم أريت بني أمية على منابر الأرض ، وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء ، واهتم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لذلك ، فأنزل اللَّه :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
. وفيه أخرج ابن مردويه ، عن الحسن بن علي أن رسول اللّه أصبح وهو مهموم فقيل : مالك يا رسول اللّه ؟ فقال : إني أريت في المنام كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا فقيل : يا رسول اللّه ، لا تهتم فإنها دنيا تنالهم . فأنزل اللّه :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
.
حكمة إلهية في اختبار الناس
في هذه الآية وضوح في المعنى من جهة المفهوم العامّ الذي توحي به ، وغموض من جهة التطبيق ، وذلك من جهة ما يراد من الرؤيا التي أراها اللّه للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وما يقصد من الشجرة الملعونة في القرآن . . . حيث اختلف المفسرون في ذلك .
فمدلول الآية يتضمن الإيحاء للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بأن اللَّه قد أحاط بالناس