تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
التوجيه الذي ذكرنا سابقا بالنسبة إلى ظهور الآية ؛ واللَّه العالم بحقائق آياته .
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها
وهذا نموذج من الآيات التي أرسل اللَّه بها رسوله « صالح » ، فكذبوا بها وعقروها ، فأنزل اللَّه عليهم العذاب وأخذهم أخذ عزيز مقتدر . ولعل التأكيد على هذه النماذج « لأن آثار إهلاكهم في بلاد العرب قريبة من حدودهم ، يبصرها صادرهم وواردهم » ، كما جاء في تفسير الكشاف « 1 » .
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
وتحذيرا للناس ، بعد أن قامت عليهم الحجة بها ، فليس لهم عذر في الإنكار أو التمرّد ، في ما تدل عليه هذه الآيات من صدق النبي في رسالته ، وارتباط الرسالة باللّه من خلال الوحي ، ولذا فإنها تحمل في داخلها طبيعة الإنذار المستقبلي في حالات الانحراف ، سواء على مستوى إثارة الخوف في عذاب الدنيا ، أو في عذاب الآخرة .
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ، ج : 2 ، ص : 454 .