تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

مناسبة النزول

كان المشركون يؤذون أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بمكة ، فيقولون : يا رسول اللّه ، ائذن لنا في قتالهم ، فيقول لهم : إنّي لم أؤمر فيهم بشيء ، فأنزل اللّه - سبحانه -
وَقُلْ لِعِبادِي
الآية - - عن الكلبي « 1 » .

الكلمة المناسبة في الحوار

كيف تكون الكلمة التي يطلقها الإنسان في الحوار أو التخاطب الاجتماعي ؟ هل هي الكلمة التي يوحي بها المزاج ، في لحظة انفعال ، أو نزوة هوى ، أو هي الكلمة التي يخطط لها العقل ، ويحرّكها الإيمان ؟ ؟ إن للكلمة مدلولها في حسابات الفعل وردّ الفعل ، وأثرها السلبي أو الإيجابي في حركة العلاقات الخاصة والعامة ، وفي إثارة المشاكل أو في حلّها . . . وهذا ما يريد القرآن توجيه الإنسان إليه في دراسة الفكرة التي يريد أن يحركها في المجتمع ، ليختار الفكرة الأفضل التي تفتح القلوب على المحبة ، والمشاعر على الرحمة ، والعقول على الخير والحقيقة . ثم يدرس الكلمة الأحسن التي لا تختزن الحساسيات المعقّدة ، ليقول الكلمة الأحسن في اللفظ والمدلول . ولا بد له - في ذلك - من دراسة المسألة من جميع جوانبها بطريقة مقارنة ، ليرفض السيّئ والأسواء ، ويختار الحسن والأحسن .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 6 ، ص : 544 .