وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
وجحدتم النعمة ، بجحود اللّه أو رسله أو اليوم الآخر ، واستهنتم بوعيد اللّه وبما أعدّه للكافرين وللضالين من عقوبة ،
إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
، لما يمثله من جزاء صعب على مستوى العذاب في الآخرة .
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
من كل ما خلقه اللّه
فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
، لأن مسألة إيمان الناس باللّه ليست حاجة إلهيّة ، ليكون الكفر نقصانا وضررا بالذات الإلهيّة ، فإن اللّه هو الغني المطلق في كل شيء عن عباده في وجودهم وفي إيمانهم وطاعتهم ، فلا يضرّه كفر الكافرين وعصيانهم ، كما لا ينفعه إيمان المؤمنين وانقيادهم ، بل المسألة هي انتفاع الناس بالإيمان الذي يعيشون فيه اللقاء بالحقيقة الإلهية والالتزام بنهجها القويم ، وتضررهم بالكفر الذي يمثل ظلام العقل والوجدان والشعور والمنهج ، الذي يبعدهم عن اللّه الغنيّ المحمود في كل شيء .