تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
تِبْياناً
: بيانا .

عرض بعض مشاهد القيامة للعبرة

تتنوّع مشاهد القيامة الواردة في القرآن ، بغرض دفع الناس لمعايشة صعوبتها في الدنيا ، كي يتخذوا الموقف المسؤول الذي يجنّبهم عذابها في الآخرة ، والآيات التالية تدخل في هذا السياق .

لكل أمة شهيد

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
، يشهد على أعمالها ومواقفها وعلاقاتها في حركة الحق والباطل والكفر والإيمان ، ليقدّم للَّه - سبحانه - حساب المرحلة الزمنية التي شهد أحداثها في أمته ، وقد يكون هذا الشاهد نبيا ، أو إماما ، أو عالما ، وقد تمثله النخبة الصالحة الواعية التي تواجه الأمة بالدعوة والجهاد والمعاناة لتوجهها إلى الطريق المستقيم ، فتشهد لها أو عليها أمام اللَّه تبعا لتجاوبها مع دعوتهم تلك ، فإذا شهد الشهداء بقيام الحجة على الكافرين ، واختيارهم مواقف الكفر ، ثبت الحكم على الكافرين ، وواجهوا العذاب
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
بالكلام والاعتذار ، لأن البحث عن كلمات تبرّر العمل لا يجدي في الآخرة ، كما هي الحال في الدنيا ، حيث يترك للمتهم حرية استخدام كل الأساليب المقنعة التي يدفع فيها التهمة عن نفسه ، لأن محكمة الدنيا تبحث عن الحقيقة من خلال شهود الاتهام ورموزه ، وشهود الدفاع