تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ويلتزمون بغير دينه . ولكن ذلك لا يحكم الوجود الإنساني كله . . فهناك فريق آخر من الناس الذين يحافظون على نتائج الحركة الوجدانية ، في الشعور ومواقع الحركة العقلية في الفكر . ويبقى وعيهم العميق للتوحيد ، حيّا في ذواتهم ، نابضا بالحركة والحياة ، وتستمر أفكارهم ومشاعرهم في تغذية التزامهم بالخط المستقيم حتى النهاية ، في مواجهة الخط المنحرف الذي يلتزم به الكافرون الغافلون المستسلمون لشهواتهم
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ
من النعم ، فيجمّدوها بالفكر والممارسة ، ويمتنعوا عن شكرها . ولكن ماذا وراء ذلك وهل تستمر الحالة بهم في طريق الخلود ؟ ليس من الضروري مناقشة المسألة معهم ، لأنهم ليسوا مستعدين للدخول في مناقشة هذه المسائل . . . ولهذا كان الخطاب لهم بطريقة أخرى
فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
ما هي العواقب الوخيمة التي تنتظركم ، وما هي النتائج السلبية التي تواجهكم ، عند الموت الذي تفقدون معه كل هذه المتع الحسية التي أخضعتم حياتكم لها ، وبعد الموت ، حيث تواجهون عذاب اللَّه على ما قدمت أيديكم من الأعمال الشريرة .