تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الآيات [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 21 إلى 25 ]

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 )

وإن من شيء إلا عندنا خزائنه

تجسد هذه الآيات قصة العقيدة التوحيدية الصافية التي تتطلع إلى اللَّه ، ولا تتطلع إلى غيره ، في كل شيء موجود في حركة الحياة ، أو تنتظر وجوده . إنها كلمات اللَّه في خلقه ونعمه التي يشتمل عليها التكوين من حقائق وموجودات تتصل بالواقع الكوني ، وترتبط بنظامه ، وتتكامل في عملية تحقق الوجود وتطوّره ، بطريقة تدريجية ، كالينبوع الذي يختزن في داخل الأرض البحيرات الكبيرة ، ولكنه يتفجّر بالعطاء تدريجيا . فالأشياء كلها مخزونة في علم اللَّه ، وحاضرة في قدرته ، ومتحركة من خلال حكمته ، وتلك هي الحقيقة الإلهيّة التي تقف الأبصار شاخصة إلى ما تراه منها وإلى ما لا تراه ، وتخشع