مصحف الزهراء
يتحدث بعض الناس عن وجود كتاب اسمه « مصحف الزهراء » انطلاقا من بعض الأحاديث المأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام التي قد توحي لدى هذا البعض بأنّه يمثل « قرآنا آخر » أو شيئا من القرآن ، فمن خلال ما جاء في مضمون بعضها : ( إنه ثلاثة أمثال قرآنكم ) ، ( وما فيه حرف من القرآن ) . وفي بعض الروايات كما
ورد عن الإمام جعفر الصادق ( عندي الجفر الأبيض . . .
ومصحف فاطمة . . . أما واللَّه ما فيه حرف من القرآن ولكنه إملاء رسول اللَّه وخط علي ) مما يوحي بأنه ليس مصحفا كبقية المصاحف لجهة ما توحيه كلمة المصحف ، ولكنه كتاب حديث يشتمل على أحكام الشرع ونحوها مما أملاه رسول اللَّه على علي عليه السّلام
، وفي بعض الأحاديث أن فيه وصية فاطمة .
ولعل الملاحظ في مثل هذا الموضوع الذي يثير مثل هذه الضجة لدى كثير من الكتّاب ، أنه يتحرك ضمن خطة إعلامية تستهدف تسجيل نقطة سلبيّة ضد بعض المذاهب الإسلامية دون نقد أو تمحيص ، وفي الواقع إن أيّ مسلم مخلص يستطيع أن يعرف كذب مثل هذه الإثارة ، من خلال ملاحظة واقعية وهي أنه لو فتش في شرق الأرض وغربها على نسخة واحدة من مصحف فاطمة ، لم يجدها ، لعدم وجود المصحف أساسا في كل الأوساط حتى بطريقة خفيّة ، كما أن أحدا لا يعتقد بوجوده .
* * *
تأويل القران لمصلحة الخلافات
ويبقى أن نتناول في شأن حفظ القرآن من قبل اللَّه ، التركة المثقلة من