تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الْبَوارِ
: الهلاك .
يَصْلَوْنَها
: يقاسون حرها .
بَيْعٌ
: البيع : الفدية .
خِلالٌ
: الصداقة .

مثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة

أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
للفكرة التي تتحرك التي خارج نطاق الحس بالنموذج المتجسد في دائرة المادة التي يطالها حس الإنسان البصري ، ليكون ضرب المثل أسلوبا حيا من أساليب تمثل الفكرة بطريقة حية موحية ، لأن الناس يتمثلون المحسوسات أكثر مما يتمثلون المعقولات ، الأمر الذي يجعل تشبيه مدلول المعقول بالمحسوس سبيلا لتقديم المعقول إلى الذهن . وهذا ما درج القرآن على استعماله في تقديم أكثر من فكرة في أكثر من موقع ، بأوضح الأساليب وأقربها إلى الوعي ، بهدف إيصالها . من هنا استخدمت الآية الكلمة الطيبة بأوسع معانيها ، في مداليلها الفكرية والعملية لجهة ما يتصل بالعقيدة والشريعة والأخلاق ، والمنهج العملي لحركة الحياة من حول الإنسان ، للتدليل على ما يريد اللَّه للناس أن يعيشوه في أفكارهم وعلاقاتهم ومواقفهم العامة والخاصة .
كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
بما يمثله ذلك من عمق في امتداد جذورها في الأرض بمستوى يمنحها القوة والثبات ، بحيث لا يمكن لأية ريح أن تقتلعها ، مهما كانت قوتها ، ومن ارتفاع في حركة نمو الفروع وامتدادها في السماء ،
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
، فليس