تَثْرِيبَ
: التثريب : التعنيف والعقوبة .
همّهم الطعام
ورجعوا من جديد إلى مصر بعد أن أمرهم أبوهم أن يعودوا إليها . ولم يكن همّهم البحث عن يوسف وأخيه ، بل كان كل همّهم أن يبحثوا عن الطعام ، لنفاده لديهم ، وعدم وجود ثمن يكفي لشراء ما يحتاجونه منه ، ولهذا كانت طريقتهم في العرض والطلب ، توحي بالاستعطاف والمسكنة .
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ
وحاصرتنا المجاعة من كل جانب ، وكبرت حاجتنا إلى ما عندك من الطعام ،
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
أي رديئة أو قليلة لا تتناسب مع ما نريده منك من حيث الكمية أو النوعية ،
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ
ولا تنقص منه شيئا من موقع كرمك ،
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
ولا تطلب منا المساواة في البدل ، من موقع إحسانك ،
إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
الذين يبذلون أموالهم للفقراء بلا مقابل حبّا باللَّه ، وتقرّبا إليه . .
يوسف عليه السّلام يحاكمهم
وانتظروا أن يتجاوب مع ما طلبوه بعض الشيء ، وأن يتحدث معهم في التفاصيل ، وربما كان يدور في ذهنهم ، أنه سيعترض على ذلك ، أو يفرض عليهم بعض الشروط ، ولكنهم لم ينتظروا أن ينقلهم إلى حديث يوسف وأخيه ، وأن يحاكمهم على ما فعلوه معهما في الماضي .