تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
حَرَضاً
: مشرفا على الهلاك .
بَثِّي
: البث : الهمّ الذي لا يقدر صاحبه على كتمانه فيبثه .
فَتَحَسَّسُوا
: التحسس : طلب الشيء بالحواس كالسمع والبصر .

الصدمة الكبيرة

. . . وبقي كبيرهم هناك ، التزاما بعهده ، وتخلّصا من الموقف المحرج أمام أبيه ، وطلب منهم أن يرجعوا إلى أبيهم ، ليخبروه بتفاصيل ما حدث بالطريقة الحكيمة الحاسمة :
ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا
فقد شاهدنا القوم يخرجون صواع الملك من متاعه ،
وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
عندما أعطيناك الميثاق بشكل مطلق ، فلم نكن نعرف في ظل الأجواء العاطفية التي تحجب الرؤية أنه يمكن أن يسرق . ولكنّ الواقع فاجأنا بغير ما نتوقع ، وهذا ما جعلنا نواجه الحقيقة معك ، لنتحمل مسؤوليتنا أمام هذه الحادثة التي تهزّنا وتحطمنا ، على المستوى النفسي ، جميعا . وربما لا تجد لديك أيّ أساس للثقة بنا ، ونحن لسنا في صدد الدخول معك في نقاش حول ذلك ، فهو أمر لا يصل بنا إلى أيّة نتيجة ، ولكن المسألة لم تحدث في زاوية خفية من زوايا مصر ، بل حدثت في الساحة العامة حيث تجتمع القوافل للتموين وللشراء وللانطلاق ، وحيث يلتقي أهل البلد ، والقادمون إليها ، ونحن ، ندعوك إلى سؤال الناس كلهم هناك ، والقافلة التي كنا فيها من منطقتنا ، فإذا كنت لا تثق بنا ، فهل تفقد الثقة بكل هؤلاء ؟ !