تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
تَبْتَئِسْ
: تحزن .
السِّقايَةَ
: وعاء يسقى به .
بَعِيرٍ
: جمل .
صُواعَ
: مكيال .
زَعِيمٌ
: كفيل .

خطته لاستبقاء أخيه

. . . ووصل الإخوة إلى مصر ، ومعهم أخوهم غير الشقيق
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ
وسلّموا عليه ، وعرّفوه على أخيهم ،
آوى إِلَيْهِ أَخاهُ
وقرّبه إليه وحدثه بحميميّة توحي بأن هناك علاقة غير عادية بينه وبينه ، وانفرد به أو همس في أذنه بشكل مفاجئ بالحقيقة الصارخة التي هزّت أخاه الذي ربما كان قد نسي يوسف ،
قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ
الشقيق ، فلا تشعر بالوحدة معهم ، لما تلاقيه من اجتماعهم مع بعضهم ، وانفرادهم دونك ،
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
ولا تحمل همّ ما كان يصدر منهم نحوك ، فهذا أوان الفرج والانفتاح على الحياة ، من خلال المحبّة الصادقة والأخوة المخلصة الطاهرة ، ولن ترجع إليهم لتعود إلى حياة القهر والإيذاء . وأخذ يدبّر الخطة التي يستطيع بواسطتها العذر في استبقائه عنده ، والحجة التي تبرر ذلك أمامهم دون أن يضطر إلى استعمال العنف ضدّهم للوصول إلى إقناعهم بذلك ، لأنه لا يريد أن يبطل الفكرة الطيبة العادلة التي حملوها عنه .
من وحي القرآن — صفحة 244 | السيد محمد حسين فضل الله