تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بِثَمَنٍ بَخْسٍ
: البخس : النقص من الحق .
مَثْواهُ
: الثواء : الإقامة ، والمثوى : موضع الإقامة ، والمراد بأكرمي مثواه : أحسني معاملته .
مَكَّنَّا
: مكّنا له في الأرض : جعلنا له مكانة فيها .

سوق النخاسة والثمن البخس

وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
مارّة على طريق البئر الذي كان فيه يوسف ،
فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
الذي يرد مواقع الماء فيطلبه لقومه ،
فَأَدْلى دَلْوَهُ
في البئر وأخرجه ، فإذا به أمام المفاجأة السارّة ، فقد كان ينتظر خروج الدلو بالماء ، فإذا به يخرج بغلام جميل الصورة صغير السنّ ، هو يوسف الذي تعلق بالدلو عندما أنزله صاحبه إلى البئر للاستقاء به ،
قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ
فالتفت إلى قومه ليبشرهم بالربح الذي يمكن أن يحصلوا عليه إذا ما باعوا الغلام الذي وجد في البئر في سوق النخاسة .
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
فقد أخفوه لديهم لأنهم خافوا أن يبصره أهله فيطالبوهم به ،
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ
فهو المطّلع على السرّ وأخفى ، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرّة ، وهو الذي أراد ليوسف أن يسير في هذا الاتجاه ليصل إلى النتائج الطيبة في نهاية المطاف ، فإذا كانوا قد أخفوه عن الناس فلا يمكن أن يخفوه عن اللَّه الذي يحيط بهم من كل جهة ويشمل يوسف بكل رعايته .
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
والشراء هنا بمعنى البيع ، فقد باعوه بثمن زهيد بدراهم محدودة ، يمكن معرفتها بالعدد لقلتها ،
وَكانُوا
من وحي القرآن — صفحة 178 | السيد محمد حسين فضل الله