تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ذلك كله ، فهو الخالق والرازق والمنعم ، الذي يملك القوّة كلها ، وهو الرحيم بعباده ، وهو الحكيم الذي لا يتصرف إلّا وفق الحكمة في الثواب والعقاب فلا يعاقب إلا على أساس ما يمثله العقاب من مصلحة للإنسان ، وسلامة للحياة ، وذلك في الحالات التي يستسلم فيها الناس للتمرد والعصيان والطغيان والانحراف ، والإفساد لحياة الناس ، فإن العقاب يمثل حالة رادعة ، ومعاملة للمسيء بما يستحق من عذاب ، بينما يمثل الثواب تكريم المحسن بما يستحق من نعيم وإلا كان المحسن والمسئ بمنزلة سواء . أما إذا كان الناس مصلحين في فكرهم وعملهم ، فإن اللَّه لا يمكن أن يعاقبهم لأنهم لم يرتكبوا ذنبا يعاقبون عليه ، بل عملوا عملا يثابون عليه ، فيكون العقاب في هذه الحال ظلما ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا .
من وحي القرآن — صفحة 148 | السيد محمد حسين فضل الله