تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فإن السير في هذا الاتجاه قد يكلّف الكثير من الآلام والتضحيات والخسائر ، مما يخلق الحاجة الملحّة إلى الإرادة القوية القادرة على مواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية ، ولا بد من طاقة داخلية روحية ، تملك على الإنسان موقفه ، فلا ينهار ، وتحفظ له خطواته فلا تهتز ولا تنحرف ، وهي طاقة الصبر الذي يمنع الإنسان من أن يصرخ من الألم ، أو يتلوّى من الجراح ، أو يسقط أمام الخطر ، وهذا ما أراد اللَّه لنا أن نواجهه في الساحة ، فلا نكتفي بالصلاة على أهميتها الحيوية والعبادية والروحية ، بل لا بد من تكاملها مع الصبر موقفا وحركة ومنهج حياة ،
وَاصْبِرْ
على كل مسؤوليات الساحة ، ونتائجها السلبية ، وظروفها الصعبة ، ليتحقق لك - من خلال ذلك - الإحسان للناس وللحياة ولنفسك ، بكل ما يفرضه من تضحية وعطاء ومعاناة ، فستلاقي جزاء ذلك غدا عند اللَّه ،
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
لأنه لا يضيع أجر من أحسن عملا .