تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

التعبير عن الموقف بأسلوب المناجاة

ويستمر المشركون في ضلالهم وعنادهم وكفرهم ، وينتقل النبيّ من خط الدعوة المباشرة إلى أسلوب المواجهة بطريق غير مباشر ، وذلك من خلال التعبير عن موقفه الحاسم الواضح مقابل موقفهم الرافض للإيمان من خلال الشك ، كما يظهرون ، أو من خلال العناد كما يبطنون . فقد يكون أسلوب المناجاة الذاتية في التعبير عن الموقف الحاسم في خطوطه العامة ، أكثر فاعليّة من أسلوب الحوار المتبادل الذي يفرض على الإنسان الكثير من أدوات المواجهة التي تتحدى الجانب الذاتي في الإنسان ، بينما يتمثل هذا الأسلوب في عرض الفكرة ، بعيدا عن ردّ الفعل تجاه الآخرين ، مما يعطي له شيئا من القوّة ، وكثيرا من الحريّة في الحديث عن التفاصيل .

رفض عبادة غير الله

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
فلم تقتنعوا بما عرضته عليكم من حجج وبيّنات ، فهذا شأنكم في ما تتخذون من مواقف لا بد لكم من أن تتحملوا مسئوليتها ، أمّا أنا ، فعلى بيّنة من أمري في ما أعتقده وأدعو له ، من خلال وضوح الرؤية للقضايا ؟ ؟ ؟ ؟ ، وقوّة الحجة عندي ، ولذلك فإني أرفض كل ما اتخذتموه من آلهة
فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
من أصنام وأشخاص وموجودات كونيّة ، لأنكم لا ترتكزون على أساس من علم ومعرفة ، كما أنكم لا تملكون أيّة قوّة ذاتيّة في ما يتصل بحياة الأشخاص والأشياء