تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ذَرَّةٍ
: نملة صغيرة .

وما يعزب عن ربك مثقال ذرّة

إنه العلم الإلهي الذي ينفذ إلى أعماق حياة الإنسان ، فيعرف كل دخائلها وخصوصياتها ، ويطّلع على كل أعمالها ونشاطاتها ، ويكشف كل أسرارها وخفاياها ، مما يوحي للإنسان بأنّ عليه أن يراقب اللَّه في كل شيء ، وأن يحسب حسابه في كل عمل ، ويخاف مقامه في كل شأن .

الله شاهد على الأعمال

وتنطلق الآية لتقرر ذلك كله ، من خلال توجيه الخطاب إلى النبي ، في معرض توجيهه إلى الناس ومخاطبتهم به :
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ
من الشؤون أو حال من الأحوال
وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ
في ما تقرأه لنفسك أو تبلّغه للناس في مجال الدعوة والهداية
وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ
ما خفي منه وما ظهر مما يتعلق بحياتك أو بحياة الآخرين في حركة العلاقات الإنسانية في الحياة ، في القضايا الخاصة والعامة
إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
أي تدخلون فيه وتمارسونه . فاللَّه
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
[ غافر : 19 ] ،
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ
[ المجادلة : 7 ] .