إلى لون قاتم ينعكس على الوجوه ،
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
فتلك هي النتيجة المحتومة للتاريخ الأسود الذي تركوه وراء ظهورهم .
يوم القيامة تنقطع الروابط بين المشركين
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
فلا يتخلف منهم أحد
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
قفوا لا تتحركوا ، وليلزم كل واحد منكم ومن شركائكم مكانه ، وواجهوا الحقيقة الساحقة ، التي تتساقط فيها الآمال أمام تساقط المواقف ، فها هم أولاء الذين أشركوهم بعبادة ربهم ، وعبدوهم من دونه ، لا يعترفون بهم ، ولا يملكون لهم نفعا ولا شفاعة ،
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
أي قطعنا الروابط بينهم ، فلا صلة تربطهم بهم ، وها هم يواجهونهم بالتنكر لهم والرفض لعبادتهم ، ليتخلصوا من مسئوليتهم ، فينكروا عليهم عبادتهم لهم لئلا يتحملوا مسؤولية شركهم وضلالهم من موقع الإغراء والخديعة والتضليل ، في ما كانوا يمارسونه معهم .
وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ
لأننا لم نأمركم بذلك ليكون عملكم عبادة لنا من موقع الخضوع والطاعة للأمر الصادر منّا . وربما كان ذلك على سبيل الكناية من جهة عدم استحقاقهم للعبادة حتى لا يواجهوا مسؤولية ذلك أمام اللَّه ،
فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ
فهو الذي يعلم حقيقة الأمر كله ، ويعلم خفايا الأعمال ،
إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ
فلم يكن لنا من الأمر شيء مما فعلتموه ومما عبدتم ، بل كنا في غفلة عن ذلك .