تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شَفا جُرُفٍ
: حرفه ونهايته ، يضرب به المثل في القرب من الهلاك .

مناسبة النزول

جاء في مجمع البيان : قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء ، وبعثوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يأتيهم ، فأتاهم وصلّى فيه ، فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف فقالوا : نبني مسجدا فنصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وقيل خمسة عشر رجلا ، منهم ثعلبة بن حاطب ومعتّب بن قشير ونبتل بن الحرث ، فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء . فلما فرغوا منه ، أتوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو يتجهّز إلى تبوك فقالوا : يا رسول اللَّه إنّا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الممطرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي فيه لنا وتدعو بالبركة ، فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم : إني على جناح سفر ولو قدمنا أتيناكم ، إن شاء اللَّه ، فصلّينا لكم فيه ، فلما انصرف رسول اللَّه من تبوك نزلت عليه الآية في شأن المسجد . . . قال : فوجّه رسول اللَّه صلي اللَّه عليه وآله وسلّم عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم ، وكان مالك من بني عمرو بن عوف ، فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه واحرقاه ، وروي أنه بعث عمار بن ياسر ووحشيّا ، فحرّقاه ، وأمر بأن يتخذ كناسة يلقى فيها الجيف « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 5 ، ص : 94 - 95 .