نَصَحُوا
: النصح : إخلاص العمل من الغش .
لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
: كناية عن إعطاء المركوب من فرس أو بعير أو غير ذلك .
حَزَناً
: ألما في القلب .
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
وهؤلاء الذين كانوا يسكنون البادية ، ممن كانوا يملكون العذر المقبول الذي يبرّر لهم تخلّفهم ، ولكنهم لا يستسلمون لذلك ، ولا يستقلّون بأخذ العذر لأنفسهم من دون الرجوع إلى القيادة النبويّة ، بل يرجعون إلى النبيّ ، ليعرضوا عليه ظروفهم وأوضاعهم التي تمثّل عذرهم في التخلف ليأذن لهم على أساس ذلك .
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
من الأعراب ، فلم يشعروا بالحاجة إلى تقديم العذر وأخذ الإذن ، لأنهم لا يؤمنون باللَّه ورسوله في عمق تفكيرهم وشعورهم ، وإن أظهروا ذلك في الشكل ،
سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ
لعل الضمير يعود إلى الأعراب ، الذين جاء ذكرهم في نطاق الحديث عن المعذرين . وبذلك نفهم من الآية أن اللَّه قد أعطى العذر للفئة الأولى ولم يعذر الفئة الثانية في موقفها ، لأنها تمثل الموقف المعاند الجاحد المتمرّد ، فأنذرهم بأنهم سيصيبهم منه
عَذابٌ أَلِيمٌ
.