تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
من عوامل الفتنة بين المسلمين ، وما يستغلونه من الحساسيات التي تثير المشاعر وتعقّد العلاقات
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ
ليمزّقوا وحدة الصف ، ويحطّموا قوّة الموقف
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ
يتأثرون بأساليبهم وأقوالهم وحركاتهم
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
الذين يبغون في الأرض بغير الحق ويثيرون الفتن ويبثّون الدسائس والمؤامرات ، ومنهم هؤلاء المنافقون الذين انطلقوا في حركة الحاضر امتدادا لحركة الماضي في نطاق الفتنة
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ
، من خلال ما قاموا به من أساليب التفرقة ، وإثارة الحساسيات بين المسلمين
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
بدعوة الناس إلى الخلاف ، وإثارتهم ضد دعوات الجهاد ، وتحالفهم مع اليهود والمشركين ضد الإسلام والمسلمين ، وتخطيطهم للمؤامرات التي تمثل الكيد للَّه ورسوله . وامتد بهم الأمر ، وخيّل إليهم أنهم أمسكوا بزمام الأمور ، وسيطروا على مقدرات الأشياء ،
حَتَّى جاءَ الْحَقُّ
بقوته الضاربة المتحدية
وَظَهَرَ
بظهور الإسلام على كل أعداء اللَّه
أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ
لذلك في ما يضمرونه ويظهرونه من حقد على الإسلام كله ، وعلى المسلمين جميعا .
من وحي القرآن — صفحة 129 | السيد محمد حسين فضل الله