تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

الله يبيح للمسلمين ما أخذوا من غنائم

فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
فقد عفا اللَّه عنكم ورضي عليكم ، وأباح لكم ما غنمتموه من الحلال الطيب مما حصلتم عليه من المعركة أو من الفداء ،
وَاتَّقُوا اللَّهَ
فيه وفي ما تستقبلون من أعمال ، وما تحصلون عليه من أموال . . .
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. في ما يفيضه عليكم من رحمته وغفرانه . * * *

النظرة الرسالية للأسرى

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ
. إن الإسلام لا ينظر إلى الأسرى نظرة القوي القاهر الذي يعتبرهم كمية مهملة ، أو مجرد شيء يحقق للمسلمين الربح ، بل ينظر إليهم نظرة إنسانية رسالية . ولهذا فإن اللَّه يريد للنبي أن يخاطبهم بروح الداعية الرسالي ، الذي يحاول أن يفتح قلوبهم على الخير ليفكروا بالمستقبل من هذا الموقع ، فيدخلوا مع أنفسهم في عملية تأمّل ومحاسبة في ما كانوا يسيرون فيه من طرق الضلال ، وما يجب أن يواجهوه من مسؤولية الإيمان ، ليقول لهم - بعد ذلك -
إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً
من الدخول في الإسلام ، والإخلاص للَّه ، والامتناع عن الأعمال العدوانية التي تسيء إلى الناس
يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ
من المال ، في ما يرزقكم من رزقه ، ويشملكم به من عنايته .
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذنوبكم إذا تبتم منها ، ورجعتم عن الخط المنحرف إلى الخط المستقيم .
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لا يغلق باب عفوه عمن تاب إليه ، ولا يطرد من رحمته من التجأ إليه . * * *