تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الهواء الخفيف الكسول الذي لا يمثل أية قوة في حركة العواصف . . . أمّا إذا التقت الأفكار عند فكر الرسالة ، وتجمّعت الرياح عند حركة العاصفة ، وتزاحمت الأقدام في الطريق الواحد نحو الهدف الواحد على أساس طاعة اللَّه ورسوله ، فهناك القوة كل القوة في ساحة الصراع . * * *

الصبر أكبر عون على الشدائد

وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
ففي الصبر قوة الموقف ، ووضوح الرؤية ، وسلامة الطريق ، وحرية الإرادة ، وبذلك يكون الموقف للحق . وإذا كان الموقف للحق ، كان مع اللَّه ، وكان اللَّه مع السائرين على الحق الثابتين عليه . * * *

النهى عن اتباع البطرين المرائين

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً
في ما يمثله البطر من الطغيان في النعمة ، وزهو الانحراف بها عن وجهها الصحيح الذي يرضي اللَّه ، بعيدا عن خط التوازن والاعتدال .
وَرِئاءَ النَّاسِ
فهم لم ينطلقوا من حالة إخلاص عميق لوحي الرسالة ، ليكون خروجهم تجسيدا للرسالة ، بل كانوا ينطلقون من حالة رياء استعراضي يحاولون - من خلاله - الإيحاء للناس بقوتهم وعظمتهم ، ليراهم الناس وليقولوا عنهم ما يحبون أن يقال فيهم من كلمات المدح والثناء .
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فيمارسون كل وسائل الضغط التي يملكونها ضد المؤمنين الرساليين السائرين في طريق اللَّه ، العالمين من أجل رضاه ، المجاهدين في سبيله . * * *