تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أزواج ، وتتساءل الآية : ما هو الذي حرّم من هذا الزوج أو ذاك :
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ
وهي الأجنّة ما هو أساس التحريم ؟
نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
هل هناك علم من شريعة سابقة أو لاحقة ؟
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
عندما أنزل اللَّه تحريم هذه الأشياء على أنبيائه ،
إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ
ليس هناك إلا الافتراء الذي هو أشد الظلم ، لأن فيه اعتداء على حرمة اللَّه في ما يجب له على الناس من الخضوع له والاستسلام إليه ، واعتداء على حرمة الناس في إضلالهم بغير حجّة ، في ما يقتضيه الإضلال من الإساءة إلى مصلحتهم في الدنيا ومصيرهم في الآخرة . . ويختم اللَّه الآية :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
لأنّهم أغلقوها على أنفسهم . وقد شاءت إرادة اللَّه وحكمته ، أن يترك الإنسان وجها لوجه أمام مصيره ، تبعا لإرادته واختياره حتى لو كان ذلك في خط الضلال ورفض الهدى ، لأن اللَّه يريد أن يعاقب الضالّين المتمرّدين في الدنيا بتركهم لأنفسهم وضلالهم ، قبل أن يعاقبهم في الآخرة بالنار وبئس القرار .
من وحي القرآن — صفحة 350 | السيد محمد حسين فضل الله