تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
كله ، وكان حقا كله ، وهو القادر على ذلك كله ،
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
وكيف يعجزه من كان وجوده بيده ، ومماته بيده ؟ !

منطق العاملين في سبيل الله

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
أي على قدر منزلتكم وإمكاناتكم ، فإذا أردتم أن تثبتوا على ما أنتم عليه ، وتستمروا على النهج الذي تسيرون فيه ، فافعلوا ما تشاءون ،
إِنِّي عامِلٌ
فلن أتوقف عن النهج الذي أراده اللَّه لي في الحياة ، في حمل الرسالة وأداء الأمانة وتوعية الناس ، والإصرار على المواقف الحاسمة في إقامة الحق وإزهاق الباطل ، ولن أخضع لأيِّ ضغط داخليٍّ أو خارجيّ ، منكم أو من غيركم ، لأنني أعرف النتائج على مستوى الدنيا ، والآخرة ، ومن عرف النتائج صبر على المتاعب وتحمل الشدائد والأهوال . وذلك هو منطلق العاملين في سبيل اللَّه عندما يواجهون الكفر المتعنّت المتصلّب الذي لا يقبل حوارا ، ولا يتحرك في موقف فكر ، ولا يستجيب لترغيب اللَّه ، ولا يخاف من ترهيبه ، فهم - أي الدعاة - لا يضعفون ولا ييأسون ، ولا يشعرون بالإحباط والسقوط بل يزيدهم ذلك إصرارا على العمل ، وتصميما على الاستمرار في خط الجهاد في سبيل اللَّه ، والدعوة إلى دينه ، وتحدّيا صارخا للكافرين
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
التي يعيش فيها النتائج الطيّبة في رضوان اللَّه وفي نعيم الجنّة ، وفي سعادة الروح ، ولن ينتظر الآخرون كثيرا في معرفة هؤلاء الذين تكون لهم عاقبة الدار . . إنهم المطيعون للَّه ، المؤمنون به المجاهدون في سبيله ،
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية والضلال .