تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فقوله :
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
أي : بالغوا في اليمين واجتهدوا فيه « 1 » .
وَنُقَلِّبُ
: نصرّفها من رأي إلى رأي ، حيرة واضطرابا ، فلا تدرك الحق ، وقلب الشيء : تصريفه ، وصرفه من وجه إلى وجه .
يَعْمَهُونَ
: يترددون حيرة . والعمة - كما قال الراغب - التردد في الأمر من التحير « 2 » . وقد مر سابقا .
وَحَشَرْنا
: الحشر : الجمع مع سوق ، وكل جمع حشر .

مناسبة النزول

جاء في أسباب النزول - للواحدي - بإسناده إلى محمد بن كعب قال : كلمت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قريش ، فقالوا : يا محمد ، تخبرنا أن موسى عليه السّلام كانت معه عصا ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وأن عيسى عليه السّلام كان يحيي الموتى ، وأن ثمود كانت لهم ناقة ، فائتنا ببعض هذه الآيات حتى نصدقك ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : أيّ شيء تحبون أن آتيكم به ، فقالوا : تجعل لنا الصفا ذهبا قال : فإن فعلت تصدقوني ؟ قالوا : نعم ، واللَّه لئن فعلت لنتبعنّك أجمعين ، فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يدعو ، فجاءه جبريل عليه السّلام وقال : إن شئت أصبح الصفا ذهبا ، ولكني لم أرسل آية فلم يصدّق بها إلا أنزلت العذاب ، وإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : اتركهم حتى يتوب تائبهم ، فأنزل اللَّه تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها
إلى قوله
ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 434 - 435 . ( 2 ) مفردات الراغب ، ص : 360 . ( 3 ) أسباب النزول ، ص : 124 .