مُسْتَقَرٌّ
: المستقر : مكان استقرار الشيء أو زمانه .
مناسبة النزول
قال الكليني : نزلت في النضر بن الحارث ورؤساء قريش ، كانوا يقولون : يا محمد ، ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به استهزاء منهم ، فنزلت هذه الآية :
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
« 1 » .
وهناك عدة ملاحظات في بعض المفردات الواردة في هذه الآيات .
إن الحكم إلّا لله
1 - وردت كلمة « الحكم للَّه » في نطاق الرد على الكافرين الذين يستعجلون العذاب لينزله الرسول عليهم بأسلوب التحدي ، فكان الجواب :
إن الحكم في القضايا الكونية مما ينزله من العذاب أو من الخير للَّه ، لأنه هو الذي يملك الكون كله والإنسان كله فليس لأحد - حتى الرسول - أن يتصرف في أيّ شأن من شؤونه إلا بإذن اللَّه ، بما يمنحه من القدرة المحدودة هنا أو هناك ، أو بما يجريه على يديه من كرامات ومعجزات تبعا لحاجة الرسالة إلى ذلك في رد التحدي أو إثبات نبوة النبي .
وربما التقت هذه الكلمة بكلمة
بِإِذْنِ اللَّهِ
[ آل عمران : 49 ] التي وردت في كلام عيسى المسيح عليه السّلام في حديث عن قدرته على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، وقد ربط ذلك بإذن اللَّه للإيحاء بأنه لا يملك هذه القدرة في ذاته من خلال الإمكانات الطبيعية المودعة فيه ، بل إن اللَّه هو
هامش
( 1 ) أسباب النزول ، ص : 122 .