تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وانحصاره فيه ، لأن مفاتح الغيب أو خزائن الغيب لا يعلمها غيره .
يَتَوَفَّاكُمْ
: ينيمكم ، لما في النوم من انقطاع يصرف النفس عن البدن ، فيزول الحس والشعور والتمييز . والتوفّي : أخذ الشيء بتمامه ، ويستعمل في القرآن بمعنى أخذ الروح في حال الموت :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
[ الأنعام : 61 ] وبمعنى الإنامة ، ولهذا فمن الخطأ أن يقال : إن الوفاة والموت مترادفان .
جَرَحْتُمْ
الجرح : العمل بالجارحة ، والاجتراح : الاكتساب ، وهو - كما قيل - : خاص باكتساب الإثم والذنوب .
يُفَرِّطُونَ
: لا يغفلون ، ولا يتوانون .
ظُلُماتِ
: المراد من الظلمات هنا : الشدائد والأهوال عن ابن عباس . قال الزجاج : العرب تقول لليوم الذي تلقى فيه شدّة يوم مظلم ، حتى أنهم يقولون : يوم ذو كواكب ، أي : قد اشتدت ظلمته حتى صار كالليل . . . وقال غيره : أراد ظلمة الليل وظلمة الغيم وظلمة التيه والحيرة في البر والبحر ، فجمع لفظه ليدل على معنى الجمع « 1 » .
تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
: إعلانا وإسرارا ، والتضرع : إظهار الضراعة ، وهي الذل والخضوع والاستكانة . والخفية : هي الخفاء والاستتار .
كَرْبٍ
: الكرب : الحزن يأخذ بالنفس . قال الراغب : وقد يوصف الغمُّ بأنه عقدة على القلب « 2 » .
يَلْبِسَكُمْ
: يخلطكم ويضرب بعضكم ببعض جرّاء التحزّبات النابعة من أهواء وعداوات . يقال : لبست عليهم الأمر ألبسه : إذا لم أبيّنه وخلطت بعضه ببعض ، واللبس : اختلاط الأمر واختلاط الكلام ، ولابست الأمر :
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 392 . ( 2 ) مفردات الراغب ، ص : 445 .