تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الآية [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 50 ]

قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 )

معاني المفردات

خَزائِنُ اللَّهِ
: الخزن : حفظ الشيء في الخزانة ، ثم يعبر به عن كل حفظ كحفظ السرّ ونحوه . والمراد به - هنا - قيل : مقدوراته التي منعها الناس لأن الخزن ضرب من المنع ، وقيل : جوده الواسع وقدرته . وقيل - كما في تفسير الميزان - هو المقام الذي يعطي بالصدور عنه ما أريد من شيء من غير أن ينفد بإعطاء وجود ، أو يعجزه بذل وسماحة ، وهذا مما يختص باللَّه سبحانه ، وأما غيره ، كائنا ما كان ومن كان ، فهو محدود وما عنده مقدّر إذا بذل منه شيئا نقص بمقدار ما بذل ، وما هذا شأنه لم يقدر على إغناء أيّ فقير ، وإرضاء أيّ طالب وإجابة أيّ سؤال . « 1 » والظاهر أن المراد بها خزائن رحمته وقدرته وملكه وإرادته مما يعتبر بالكناية عن كل خصائص الألوهية في عطائها للخلق بما يملكه اللَّه من القدرة
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 7 ، ص : 97 .
من وحي القرآن — صفحة 111 | السيد محمد حسين فضل الله