وكانوا ينصلون فيها الأسنّة ويتفرغ النّاس فيها إلى معايشهم وكان الرّجل يقلّد بغيره أو نفسه قلادة من لحاء شجر الحرم فلا يخاف « 1 » .
الْبَلاغُ
: وصول المعنى إلى غيره . وهو ها هنا وصول الإنذار إلى نفوس المكلفين . وأصل البلاغ : البلوغ ، ومنه البلاغة : وهي إيصال المعنى إلى النفس في أحسن صورة من اللفظ . والبلاغ : الكفاية ، لأنّه يبلغ مقدار الحاجة .
مناسبة النزول
جاء في الدر المنثور : عن مقاتل بن حيان ، قال : أنزلت هذه الآية في عمرة الحديبيّة ، فكانت الوحش والطير والصيد يغشاهم في رحالهم ، لم يروا مثله قط في ما خلا ، فنهاهم اللّه عن قتله وهم محرمون
لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ
« 2 » .
و
جاء عن الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي في التهذيب : عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
قال : حشر عليهم الصيد من كل وجه حتّى دنا منهم ليبلونهم به » « 3 »
.
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 309 .
( 2 ) الدر المنثور ، ج : 3 ، ص : 185 .
( 3 ) التهذيب ، ج : 5 ، باب : 16 ، ص : 300 ، رواية : 2 .