فكرا مجرّدا يعيش في عالم التصوّر والمعرفة ، بل هو موقف يفرض طاعة اللّه ، وطاعة الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، في ما يبلغه عن اللّه ، ومما أوكل اللّه إليه بيانه وتخطيطه ،
وَاحْذَرُوا
من الشيطان أن يضلكم عن ذلك ، أو من عذاب اللّه وعقابه ، إذا انحرفتم عن خط الطاعة ،
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
وأعرضتم واتبعتم أهواءكم وشهواتكم ، واستكبرتم ، فلا تتصوروا أنّكم وصلتم إلى مرادكم
فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
فيكون ذلك حجة اللّه عليكم يوم القيامة ، حيث تقفون غدا أمامه فيحاسبكم على ما عملتموه من سيئات وجرائم . وربّما كانت هذه الآية وسيلة من وسائل تعميق الإحساس بخط الالتزام بالنهي الّذي دعاهم اللّه إلى الالتزام به ، ليعرفوا أنّ القضيّة تدخل في الإطار العام للمسؤوليّة الإيمانيّة الّتي تفرض الطاعة من موقع الخوف من اللّه .