تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فإنّه يحقق هاتين الغايتين السلبيتين الشيطانيتين ، بالاستغراق في أجواء اللعب ، والاندماج في خيالات الربح والخسارة ، فيبتعد بذلك عن التفكير في أيّة قضيّة أخرى ولا سيّما إذا كانت متعلّقة باللّه . وهكذا تكون هذه العادات مصدر ضرر للحياة على مستوى الدنيا والآخرة ، وفي علاقات الإنسان بالنّاس ، وفي علاقته باللّه . ولعلّ الدراسة العلميّة الموضوعيّة للإحصاءات الخاصة بالمشاكل الكثيرة الناتجة عن الخمر والقمار ، تدلنا دلالة واضحة على الأخطار الكبيرة الّتي تصيب الإنسان في مختلف جوانب حياته في إدمانه لهذا وذاك ، بما يحدث من الجرائم المنطلقة من تأثيرها على العقل أو الإحساس أو الحركة ، وبالتالي على سلام الإنسان مع نفسه ومع النّاس من حوله ، وعلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي ، مما يوافق ويصدق الحقيقة القرآنيّة المتحدّثة عن الإثم الكبير الّذي يختزن في داخله الضرر والإبطاء عن الخيرات ، وعن العداوة والبغضاء والصدّ عن ذكر اللّه وعن الصّلاة ، بما لا يتناسب مع النفع الجزئي الّذي يحصل منهما . ويطرح اللّه على النّاس - بعد ذلك - التساؤل في معرض الدعوة إلى رفض ذلك كلّه ، وذلك في معرض الاستفهام :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
أي فهل وعيتم هذه الأضرار الّتي تدمر دنياكم وآخرتكم ، وهل يدفعكم ذلك إلى الانتهاء عنها ، كما يفعل أيّ عاقل يبحث في الحياة عن أسباب النجاح في الدنيا والآخرة ، أو أنّكم تظلون في غيّكم سادرين ؟

دعوة إلى إطاعة الله ورسوله

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فذلك هو سبيل الإيمان ومعناه ، لأنّه ليس