الّتي تدفع إليهما ، بما يتعمّق في داخل شخصياتهم من عقد حاقدة ضد بعضهم البعض .
حروب اليهود لن تحقق أغراضها
ويظلون ينتقلون من حرب إلى حرب ، ولكنّهم لا يحققون الانتصار النهائي الأخير الّذي يريدون فيه السيطرة على مقدرات الأمور في الحياة ، فإنّ اللّه يبطل كل مقاصدهم ومخططاتهم ، بما يثيره حولهم من بوادر وظروف وأسباب تطفئ ما أوقدوه ، وتهدم ما بنوه .
وتلك هي قصّة حروبهم الّتي تتجدد ولكنّها لا تصل إلى النتائج النهائيّة المقصودة ، بل تحاصرها الأوضاع المتنوعة الّتي تقف بها في بدايات الطريق أو منتصفاتها ، وهذا ما عبّرت عنه الفقرة القرآنيّة :
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
، وذلك هو أسلوب القرآن في إسناد كل الأمور إلى اللّه من حيث استنادها إلى القوانين الطبيعيّة الّتي أودعها اللّه في حركة قانون السببية للأشياء .
وربّما كانت الاستيحاءات الّتي استوحيناها من هذه الفقرة ، جوابا على بعض التساؤلات الّتي يتساءل فيها النّاس عن مدى انطباق هذه الفقرة أو اختلافها ، مع الانتصارات الّتي حققها اليهود في حروبهم ضد العرب والمسلمين في فلسطين في عصرنا الحاضر ، فقد يلوح لنا أنّ الآية تركز على عدم بلوغهم الأهداف النهائية لما يريدون في خطواتهم العسكرية والسياسيّة من السيطرة على العالم ، وبذلك تمثّل الآية نبوءة لمستقبل قادم يؤدي إلى هزائم مستقبليّة ، من خلال انتفاضات إسلاميّة قادمة . وربّما جاء في بعض التفاسير ، أنّ الآية