تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مما أحصاه ونسيتموه ، ليجزي الّذين استقاموا على خط الإيمان والعمل الصالح باستقامتهم ، ويجزي الّذين انحرفوا وابتعدوا عن الخط المستقيم بانحرافهم ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ويبادر المبادرون .

تأكيد على الحكم بما أنزل الله

وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
في نداء تأكيديّ لتقرير المبدأ وتعميق المسؤوليّة في كل الموارد الّتي يختلفون فيها ، ويتحاكمون إليك في حلّها ، وإعطاء الحكم الحاسم فيها ،
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
لأنّك تمثّل الحقّ في الرسالة الّتي أنزلها اللّه لتحرّك الإنسان في مسيرة الحقّ بامتداده في الزمن كله والإنسان كلّه ، لأنّ اللّه هو الحقّ الّذي خلق السماوات والأرض بالحقّ ، ويريد للإنسان أن ينسجم مع الوجود كله في قيامه - في الأرض - في حياته الفرديّة والجماعيّة على أساس الحقّ ، فلا مجال للخضوع للحالات العاطفيّة الّتي تستجيب لرغبة هذا لمصلحة هناك ، أو تبتعد عن ذاك لمشكلة هناك ، أو لإغراء يندفع في أحلام وتمنيات ووعود ببعض المكاسب الصغيرة والكبيرة ، فقد أرسلك اللّه لتركز للنّاس أهواءهم على أساس رضى اللّه لا على أساس السقوط أمام تأثيراتها العاطفيّة في وجدانك الشخصي ، فإنّك لا تملك نفسك ، ولكن رسالتك هي الّتي تؤكد حركتك مع النّاس كلهم .