الكافي - عن عبيد اللّه بن إسحاق المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا
الآية ، فما الّذي فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟
فقال : إذا حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن شهر السيف فحارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال ينفى من الأرض ، قال : قلت : كيف ينفى ؟ وما حدّ نفيه ؟ قال :
ينفى من المصر الّذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنّه منفيّ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة ، قلت : فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال :
إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها « 1 » .
« وقال أبو حنيفة وأصحابه : إنّ النفي هو الحبس والسجن . واحتجوا بأن المسجون يكون بمنزلة المخرج من الدنيا إذا كان ممنوعا من التصرف محولا بينه وبين أهله مع مقاساته الشدائد في الحبس » « 2 » .
و
جاء في كتاب البرهان في تفسير القرآن عن أحمد بن الفضل الخاقاني ، عن آل رزين قال : « قطع الطريق بجولاء على السابلة من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع ، فبلغ الخبر المعتصم ، فكتب إلى العامل بها وتأمر الطريق بذلك فقطع على طرف إذن أمير المؤمنين ثمّ انفلت القطاع ، فإن أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم وإلّا أمرت أن تضرب ألف سوط ثُمّ تصلب بحيث قطع الطريق . قال : وأصلهم العامل حتّى ظفر بهم ، واستوثق منهم ثمّ كتب بذلك
هامش
( 1 ) الكافي ، ج : 7 ، ص : 246 ، رواية : 8 .
( 2 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 237 .