نفسك من هبة أو صلة ، والفرض : ما أعطيت من غير قرض لثبوت تمليكه .
وأصل الوجوب الوقوع ، يقال : وجب الحائط وجوبا إذا وقع وسمعت وجبة أي وقعة كالهدة ، ووجب الحق وجوبا : إذا وقع سببه ، ووجب القلب وجيبا إذا وقع من فزع وقعة « 1 » .
مناسبة النزول
عن قتادة قال : كانوا - أي أهل الجاهلية - لا يورثون النساء ، فنزلت
وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
« 2 » وعن عكرمة قال : نزلت في أم كحّة وابنة كحة وثعلبة وأوس بن سويد ، وهم من الأنصار ، كان أحدهم زوجها ، والآخر عمّ ولدها ، فقالت :
يا رسول اللَّه ، توفي زوجي وتركني وابنته فلم نورّث ، فقال عمّ ولدها : يا رسول اللَّه ، لا تركب فرسا ، ولا تحمل كلّا ، ولا تنكأ عدوّا ، يكسب عليها ولا تكتسب ، فنزلت :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
« 3 » . وقال ابن زيد : « كان النساء لا يرثن في الجاهلية من الآباء ، وكان الكبير يرث ، ولا يرث الصغير ، وإن كان ذكرا » « 4 » ، فنزلت الآية .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص 17 - 18 .
( 2 ) تفسير البيان ، م : 3 ، ج : 4 ، ص : 349 .
( 3 ) ( م . ن ) ، م : 3 ، ج : 4 ، ص : 349 .
( 4 ) ( م . ن ) ، م : 3 ، ج : 4 ، ص : 349 .