واقع يتناسب مع هذا الظاهر .
ليس لهم موقف ثابت ينطلقون منه أو يرتكزون عليه ، فهم مذبذبون مترددون بين جانبين من غير ارتباط بأحدهما ؛ وذلك هو الضياع الذي لا يجد معه الإنسان طريقا واضحا يسير عليه ويهتدي به للوصول إلى غايته ، لأنهم ابتعدوا عن طريق اللَّه فتركهم اللَّه لضلالهم ، وأضلّهم من خلال اختيارهم السيئ ؛ ومن يضلل اللَّه ، يغلق قلبه عن النور وفكره عن الهدى ، ويتركه للتيه والظلام ، فلا يمنحه رحمته بسبب تمرّده ونفاقه ،
فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
إذ لا سبيل في الحياة غير السبيل الذي يفتحه اللَّه للإنسان برحمته لعباده الصالحين .