تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ظِلًّا
: الظل : أصله الستر لأنه يستر من الشمس ، فرؤية كل موضع تكون فيه الشمس وتزول هو ظل وفيء ، وما سوى ذلك فظل ، ولا يقال فيه فيء ، والظل : الليل لأنه كالستر من الشمس ، والظلة : السترة .
ظَلِيلًا
: الظليل : الكنين ، ليس فيه حر ولا برد ، وقيل : ظل دائم لا تنسخه الشمس كما في الدنيا ، وقيل : ظل متمكّن قويّ ، كما يقال يوم أيوم وليل أليل وداهية دهياء ، يصفون الشيء بمثل لفظه إذا أرادوا المبالغة .

النار جزاء الكافرين وجنة الخلد جزاء المؤمنين

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً
هذا هو الجزاء العادل لمن كفر بآيات اللَّه ، ولمن آمن به وعمل صالحا ؛ فمن كفر بآياته في كل الشرائع والمفاهيم التي أنزلها اللَّه على عباده ، وهو يعرف أنها الحق من ربه ، فإن النار تنتظره
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
، حتى إذا نضجت جلودهم ، فإن اللَّه يبدّلهم بجلود غيرها
لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
مرة بعد مرة
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
. وقد جاء في مجالس الشيخ ، بإسناده عن حفص بن غياث القاضي قال : كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد عليهما السّلام لمّا قدّمه المنصور ، فأتاه ابن أبي العوجاء ، وكان ملحدا ، فقال : ما تقول في هذه الآية :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
هب هذه الجلود عصت فعذبت ، فما بال الغير ؟ قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ويحك هي هي ، وهي غيرها . قال : أعقلني هذا القول . فقال له : أرأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ، ثم صب عليها الماء وجبلها ، ثم ردّها إلى هيئتها الأولى ، ألم تكن