تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بالوصول إلى حقه - كما سنرى - وفي أن الطلاق بيده ؛ وليس له أيّ جانب آخر من القوامة في غير ذلك كله . وهكذا نجد أن الموضوع لا يدخل في نطاق إلغاء شخصية المرأة ، بل في تأكيد شخصيتها في إلزامها بتنفيذ ما التزمت به ، في الوقت الذي جعل الإسلام لها الحق في أن تشترط لنفسها ما تشاء من شروط ضمن العقد الزوجي ، مما لا يخالف الإسلام بشكل واضح .

حدود تفضيل الرجال على النساء

أما موضوع التفضيل - الذي جاءت به الفقرة الكريمة :
بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
، فقد ذكر الكثيرون أنه إشارة إلى تفضيل الرجل على المرأة بقوة التعقّل والإدراك ، مما يجعل عقل المرأة دون مستوى عقل الرجل ؛ ويؤكد هؤلاء هذه الفكرة بما ورد في بعض الكلمات المأثورة عن النساء من الحديث عن نقصان عقولهن . ويضيف البعض إلى ذلك ، حديثا عن الجانب الجسدي الذي يجعل الرجل قادرا على القيام بالكثير من الأعمال الشاقة التي تحتاج إلى جهد عقلي مما لا تستطيع المرأة القيام به . . . ولكن ، هل نستطيع إعطاء الحكم في هذا الموضوع ، بالطريقة التي يتحدّث بها هؤلاء ؟ وهل هو من الموضوعات الغيبية التي لا تدخل تحت الملاحظة والتجربة ، لترجع أمره إلى الغيب في حكم ضبابي غامض ؟ الجواب : إننا نتحفظ حول ذلك ، لأننا لا نملك الوسيلة لتأكيده ، بل ربما نحاول أن نفهم من مساواة التشريع الرجال والنساء - في أكثر الجوانب - أنّ درجة الوعي والعقل التي ينطلق منها تحديد المسؤولية في العمل والحركة
من وحي القرآن — صفحة 235 | السيد محمد حسين فضل الله