تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وهكذا نجد في هذا الاتجاه ، في تفسير هذه الفقرة من الآية ، ارتكازا على الكلمة - المصطلح « الاستمتاع » ، من خلال ما توحيه كلمة « زواج المتعة » في مفهوم الصحابة آنذاك الذي تنقله الروايات التي تحدثت عن هذا النوع من الزواج ، وما فهمه منه المفسرون من الصحابة وغيرهم ، ولا سيما ما جاءت به القراءة المروية : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » ، مما يعيّن هذا المعنى ؛ فإن هذه الكلمة إذا لم تكن جزءا من النص ، فإنها تعتبر تفسيرا له . وهذا ما يجعل القوة في جانب هذا التفسير ، إذا كان الأمر دائرا بين المعنيين بحسب طبيعة النص في ذاته .

الخلاف الإسلامي في زواج المتعة

وقد اختلف المسلمون من المفسرين والفقهاء في هذا الزواج ، بين قائل بأن الإسلام قد شرّعه ، من خلال هذه الآية أو غيرها ، في فترة من الزمان ، ثم حرّمه بعد ذلك ، كما هو الحال في كثير من الأحكام الشرعية التي يعرض عليها النسخ ، وبين قائل بأنه لا يزال مباحا كما كان ، لأن التشريع قد ثبت بإجماع المسلمين في فترة من فترات التشريع ، ولم يثبت لنا النسخ ، لأن الآيات التي ذكرت في هذا المجال لا تصلح للنسخ ، إما من جهة عدم منافاتها لهذه الآية ، لأن نسبتها إليها نسبة الخاص إلى العام ، مما يجعل الموضوع في نطاق تخصيص العام ، لا في نطاق نسخ العام للخاص ؛ وإما من جهة تأخر هذه الآية ، المدعى كونها منسوخة ، عن الآيات التي