تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والأخت والبنت وغيرها من العناوين اللاحقة لذلك . . . وقد تحدّثت الآيات عن الأم والأخت الرضاعيتين ، ولكن الاقتصار عليهما لا يعني انحصار التحريم فيهما ، لأن أيّ عنوان من هذه العناوين يفرض حدوث العناوين الأخرى التابعة لها بشكل طبيعيّ . وقد جاءت السنة المطهرة ، لتعطي الموضوع حجم القاعدة في الحديث النبوي المأثور : « إن اللَّه حرّم من الرضاعة ما حرم من النسب » « 1 » . أما العلاقات المحرّمة الناشئة من علاقات الزواج ، فقد تحدثت الآية عن بنت الزوجة التي يطلق عليها اسم الربيبة ، بشرط أن تكون الزوجة مدخولًا بها ؛ أما إذا لم تكن كذلك ، فلا تحريم إلا من حيث الجمع بين الأم وابنتها ، فإذا طلّق الأم كان له الحق في زواج البنت . وقد ذكر الفقهاء والمفسرون أنه لا يشترط كون البنت في حجر الزوج في التحريم ، بل اعتبر القيد واردا مورد الغالب ، لا مورد التحديد ؛ وعن أم الزوجة بشكل مطلق ؛ وعن زوجة الابن النسبي والرضاعي ، وعن أخت الزوجة جمعا لا عينا ، فلا يجوز له الجمع بين الأختين ، ولا مانع من الزواج بإحداهما إذا طلّق الأخرى . وقد استثنى القرآن الحالات السابقة على التشريع ، فأقرّها في قوله
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
. وقد ذكر الفقهاء : أن ولد الولد وولد البنت ، في امتداد السلسلة ، يتساويان مع الولد في حرمة الزوجة على الجد ، لصدق العنوان عليه . وقد تحدثت الآيات عن تحريم المحصنات من النساء المتزوّجات ، فلا
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 4 ، ص : 290 .
من وحي القرآن — صفحة 175 | السيد محمد حسين فضل الله