تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
زوجة الرجل من غيره ، سمّيت بذلك لتربيته إياها ، وتسمّى كذلك سواء تولّى تربيتها أم لم يتولّ ذلك ، وسواء كانت في حجره أم لم تكن لأنه إذا تزوج بأمها فهو رابها وهي ربيبته ، ولهذا فإن القيد المذكور
اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
قيد توضيحي مبني على الغالب ، لا احترازيّ .
حُجُورِكُمْ
: ضمانكم وتربيتكم ، يقال : فلان في حجر فلان أي في تربيته .
وَحَلائِلُ
: الزوجات ؛ جمع حليلة : وهي الزوجة ، مشتقة من الحلال . قال الطبرسي : والذكر حليل وجمعه أحلّة .
وَالْمُحْصَناتُ
: المتزوجات ، لأنهن أحصنّ بالأزواج . والإحصان : المنع ، وقد تطلق المحصنات على العفيفات لامتناعهن عن الفجور ، وحفظهن أنفسهن ، والمقصود في الآية المعنى الأول .
مُحْصِنِينَ
: أعفّة ، تقصرون أنفسكم على ما أحلّ اللَّه ، فالمراد بإحصان العفة ما يقابل السفاح ، وليس الاحتراز عن الزواج .
مُسافِحِينَ
: زناة ، والسفاح الزنى ، وأصله من السفح ، وهو صبّ الماء ، وجمع مسافح مسافحون ، وجمع مسافحة مسافحات
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
[ النساء : 25 ] .
اسْتَمْتَعْتُمْ
: أي تلذذتم وانتفعتم ، والمراد به - كما عن ابن عباس وأبي سعيد والسّدي وجماعة من التابعين - زواج المتعة ، وهو الزواج المنعقد بمهر معين إلى أجل معلوم . يقول الطبرسي : « لفظ الاستمتاع والتمتّع وإن كان في الأصل واقعا على الانتفاع والالتذاذ ، فقد صار بعرف الشرع مخصوصا بهذا العقد المعيّن ،