تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيّب بالثّيب جلد مائة والرجم . وقال بعض أصحابنا : إنّ من وجب عليه الرجم يجلد أولا ثمّ يرجم . وبه قال الحسن وقتادة وجماعة من الفقهاء . وقال أكثر أصحابنا : إنّ ذلك يختص بالشيخ والشيخة ، فإما غيرهما فليس عليه غير الرّجم « 1 » ، وربما نستوحي من تشريع الحبس في البيوت ، أن الزانية تبقى في المحضن الطبيعي الحميم الذي عاشت فيه بين أهلها ، مما يكفل لها الجوّ الملائم للبعد عن البيئة المنحرفة وعن المؤثرات الأخلاقية السلبية التي تزيد في انحرافها ، لأن طهارة الجو قد تترك آثارها على الجو النفسي الطاهر للإنسان من خلال الناس الذين يحيطون به في سلوكهم المنفتح على العفة وعلى تقوى اللَّه ؛ الأمر الذي يحصّن هذه الإنسانية ويدفعها إلى التوبة ويفسح لها المجال لحساب النفس ، بينما نجد - من خلال التجربة الطويلة المعاصرة - أن السجون العامة التي تحتوي الكثيرات من المنحرفات اللاتي انحرفن عن خط العفة أو عن خط الأمانة أو انفتحن على الجريمة والفساد الأخلاقي والاجتماعي ، قد تتحول إلى مدرسة للانحراف وللإصرار على البقاء في نفس الموقع من خلال بعض المؤثرات السلبية التي تساهم في توجيه المنحرفة إلى الاستمرار في الانحراف أو زيادته لديها ، بالرغم من بعض البرامج التوجيهية التي تقوم بها إدارات السجون ، بحيث نجد أن المجرم يزداد إجراما بعد خروجه من هذه السجون . 2 - ربما يستفاد قيد « عدم الإحصان » في الآية الثانية من كلمة
فَآذُوهُما
لأن الاقتصار على الإيذاء ، سواء أريد به العنوان العام للكلمة
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 34 .