التي أخّر ففريضة البنات والأخوات ، لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك ، لم يكن لهن إلّا ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فإذا اجتمع ما قدم اللَّه وما أخّر بدئ بما قدم اللَّه فأعطي حقه كاملا ، فإن بقي شيء كان لمن أخّر ، وإن لم يبق شيء ، فلا شيء له « 1 » .
وهكذا يدخل النقص - في نظر الإمامية - على البنات والأخوات دون الزوج والزوجة والأم والأب ، لأن للبنات والأخوات فرضا واحدا ولا يهبطن من فرض أعلى إلى فرض أدنى ، فيرثن بالفرض مع عدم وجود الذكر وبالقرابة مع وجوده ، وقد يكون لهن منه دون ما كان لهنّ منفردات ، أما الزوج فيهبط من النصف إلى الربع كما أن الزوجة تهبط من الربع إلى الثمن والأم من الثلث إلى السدس ، ويرث الأب السدس في بعض الحالات ، فكل واحد من هؤلاء لا ينقص عن فرضه الأدنى ولا يزيله عنه شيء فإذا اجتمع مع الفريق الآخر يقدم ولا يبدأ به ، وما بقي للبنات أو للأخوات .
وجاء في فقه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام للشيخ محمد جواد مغنية ، نقلا عن كتاب « الميراث عند الجعفرية » للشيخ محمد أبو زهرة ، قال ابن شهاب الزهري : « لولا تقدم فتوى الإمام العادل عمر بن الخطاب على فتوى ابن عباس ، لكان كلام ابن عباس جديرا بأن يتبعه كل أهل العلم ويصادف الإجماع عليه » « 2 » وقد ذكرنا أن هذا الرأي روي عن الإمام علي عليه السّلام وسار عليه أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، م : 17 ، باب : 7 ، ص : 427 ، رواية : 6 .
( 2 ) فقه الإمام جعفر الصّادق ، ج : 6 ، ص 217 .