تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والدلالة بمعنى واحد » « 1 » .
حَنِيفاً
: من الحنف وهو الميل من شيء إلى شيء ، وهو في المصطلح القرآني الميل من الضلال إلى الهدى .
أَوْلَى
: هو بمعنى أفعل من غيره ، لا يثنّى ولا يجمع لأنه يتضمن معنى الفعل والمصدر على تقدير يزيد فضله على فضله في أفضل منه ، ومعنى قولنا : هذا الفعل أولى من غيره ، أي : بأن يفعل ، وقولنا : زيد أولى من غيره معناه : أنه على حال هو أحق بها من غيره « 2 » .
اتَّبَعُوهُ
: الاتباع : جريان الثاني على طريقة الأول من حيث هو عليه ، كالمدلول الذي يتبع الدليل في سلوك الطريق ، أو في التصحيح ، لأنه إن صح الدليل صح المدلول عليه بصحته ، وكذلك المأموم الذي يتبع طريقة الإمام .

أسلوب التأنيب الهادىء

وهذا أسلوب آخر في حوار القرآن مع أهل الكتاب ، يستهدف كشف الزيف الذي كانوا يمارسونه في تضليل الناس باستغلال الصفة الروحية الكبيرة والموقع القدسيّ العظيم لبعض الشخصيات النبويّة ، فيسبغون عليه انتماءهم الديني ليوحوا للبسطاء بقداسة مواقعهم ، وسلامة طروحاتهم الفكرية والعملية ، من أجل كسب هؤلاء البسطاء إلى صفوفهم وتحويلهم عن السير في خط الإسلام . وقد أراد القرآن الكريم أن يواجههم بأسلوب التأنيب الهادىء الوديع الذي يطرح التساؤل في أسلوب الاستفهام الإنكاري ، كأسلوب لمواجهة الإنسان نفسه بالحقيقة في تسجيل نقطة هنا تدفع نحو التفكير ، ونقطة هناك تدفع نحو
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 768 . ( 2 ) ( م . ن ) ، ج : 2 ، ص : 769 .